مؤسسة آل البيت ( ع )

95

مجلة تراثنا

لأنه كمحدث يعلم بما تنطوي عليه هذا العمل من أخطار ، ولم أجد في تلخيص مجمع الآداب في معجم الألقاب ، لابن الفوطي ( اللام والميم ) في الملقبين ب‍ ( المرتضى ) 5 / 482 - 493 - وقد ذكر واحدا وعشرين رجلا ممن لقبوا به - من يتفق وعصر القدسي ، والأمصار التي دخلها ، ويصح أن يقال عنه إنه إمامي . ثم بحثت وجمعت من يحتمل أن يكون أحدهم هو الذي لقيه ابن القيسراني ، ولكني عثرت فيما بعد على كلام أبي سعد السمعاني فزال الشك . يقول في ( الصالحي ) : وجماعة من الزيدية يقال لهم الصالحية ، ينتحلون مذهب الحسن بن صالح [ ؟ ] بن الحي ، أحد أئمة الكوفة وزهادهم ، وأخوه صالح بن صالح بن حي ، وفيهم كثرة . حدثنا أبو العلاء أحمد بن محمد بن الفضل الحافظ من لفظه بأصبهان ، أنا أبو الفضل محمد بن طاهر المقدسي ، إجازة ، قال : قلت يوما للمرتضى أبي الحسن المطهر بن علي العلوي بالري : الزيدية فرقتان : الصالحية والجارودية ، أيهما خير ؟ فقال : لا تقل أيهما خير ، ولكن قل : أيهما شر ! ! قال : وكنت يوما في مجلس يحيى بن الحسين الزيدي العلوي الصالحي ، فجرى ذكر الإمامية فأغلظ القول فيهم وقال : لو كانوا من البهائم لكانوا البقر ، ولو كانوا من الطيور لكانوا الرخم ! - في فصل طويل - فقلت في نفسي : قد كفى الله أهل السنة الوقيعة فيهم بوقيعة بعضهم في بعض ، وكانا إمامي الفرقتين في وقتهما ( 63 ) . وهذا الشريف ترجم له الشيخ منتجب الدين - وهو أحد من كنت أحتمل أن يكون هو الذي لقيه ابن القيسراني - فقال : السيد الأجل

--> ( 63 ) الأنساب ، 8 / 258 - 259 .